Happy together (الفصل الاول)
في مقهى قديم عام 1989 ~~*
جلست أمام زوجها تحتسي فنجان قهوتها بصمت
ابتسم ووضع زهرة أمامها " عيد زواج سعيد .. اعتذر لانني لم اتمكن من احضار باقة لك ككل عام لكن اعدك أنني سأحضر لك واحدة كبيرة العام المقبل"
وضعت فنجان قهوتها ببرود على الطاولة أمامها بعد أن ارتشفت منه رشفتين ونظرت لذلك القابع أمامها " لننفصل "
نظر بذهول ملأ تفاصيل وجهه العشريني وقد ارتفعت نبرة صوته " ماذااا ؟؟ ننفصل !! هل فقدتي عقلك ميكيونغاه؟؟!!"
عقدت ذراعيها وأرخت جسدها على الكرسي مضيفة بعضًا من البرود إلى جلستها " لا لم افقد عقلي !! الوحيد الذي فقد عقله هنا هو انت سانغ جونغاه "
" لم أتخيل أبداً أن أبي قد يكون على حق .. أنت وضيعة لقد تخليت عن كل شيء لأجلك.. والآن ماذا تريدين.... أن ننفصل؟؟!!"
" نعم أنا وضيعة .. أحببتك لأجل المال لكن بغباءك تخليت عنه "
امسك يديها " اعتذر لم اقصد ما قلته فقط أخبريني أنك تمزحين ... انت تختبرين ردة فعلي صحيح"
تنهدت " لقد انتهينا بالفعل ... لم لا تفهم؟؟"
" تعرفين أنني لا استطيع العيش بدونك"
وقفت عاقدة العزم على الرحيل" لكنني سأفعل"
غادرت المكان بينما يتبعها بنظراته غير مصدق كل ما حدث اليوم ..
أخرج علبة من جيبه وفتحها ليشع منها عقد غاية في الرقة و اللمعان " لقد صنعته من أجلك .. من مالي الخاص"
~~
#مي كيونغ الراوية
احتلت أوراق الخريف حدائق الصيف وها هو الحزن قد آتى ليحتل قلبي من جديد .. قرأت في أحد الكتب أن الحب لا يعرف طبقات
فكلٌ سواسية أمامه ~~
لكن الحقيقة كانت على خلاف ذلك فلسنا جميعاً سندريلا
كيف حلمت أن أكون تلك الفتاة الفقيرة التي أسرت مع دقة منتصف الليل قلب أميرها الحبيب !!
لم أكن سوى لعنةٍ حلت على مقتبل حياته فجعلتها هباءً منثورا !!
ظننت السعادة أقبلت ليلةَ أرتديت فستاني الأبيض وهربنا معاً لنتزوج ..
كان ينظر بعيني ويخبرني أنه سيظل معي في الصحة والمرض ..
نظرت في عينيه ووعدته ألا نفترق!!
..كما يقال ..
الحب أعمى
وهو كان أعمى بحبي !!
فأي مبصرٍ ذاك الذي يتخلى عن ثروته ويقبل أن يعمل ليل نهار مقابل لقمةٍ صغيرةٍ تُغنيه ذُلَ السؤال ؟؟!
يقال أن الإنسان يصبح سعيداً برؤية من يحبهم سعداء .. لذا ..ومهما أبعدتنا الحياة ..
~سأكون سعيدة طالما هو سعيد~
~~
بعد عدة أيام
في منزلٍ صغير في سيول وضع الأب الطعام على الطاولة منادياً ابنته " ميكيونغاه الطعام جاهز"
اتت ميكيونغ وجلست " أنا هنا أبتي "
وضع والدها الطعام أمامها ليحظيا بعشاءٍ بسيط مليء بالمحبة" تناولي هذا الطعام لقد حضرته لك "
" شكراً أبي لكن ليس لدي شهية أنا فقط سأجلس حتى لا تأكل وحيداً "
نظر اﻷب لابنته بحيرة
" أنت لست على طبيعتك هذه الأيام.. ليس لديك شهية و تنامين كثيراً و تعانين من الغثيان.. ربما .. أنت ... حامل !!"
حركت يديها نافية و قد ملأ وجهها استنكار قاطع لهذه الفكرة " لااا كيف يمكن هذا مستحيل "
~~
#مي كيونغ pov
تمنيت لو أن أبي كان مخطئاً فحسب .. أغمضت عيني وبت أفكر في أشياء بعيدة عن تلك الفكرة .. لكن النوم لم يزرني تلك الليلة ..
استسلمت للأمر في النهاية .. ارتديت سترتي وتمشيت قليلاً لعلي أبعد فكرة أن أكون حامل من ذهني .. لم أدرك أنني أصبحت بعيدة للغاية عن منزلي حتى وصلت لنهر الهان وأخَذَتْ قدماي تلعبان بمياهه بينما أدندن بأحد الأغاني التي كان حبيبي يغنيها لي عندما ابكي..
~baby don't cry ~
~~
فتحت مي كيونغ عينيها لتجد الشمس قد أشرقت بالفعل .... غلبها النعاس بينما تغني .. عادت لبيتها وأخذت ترتدي ثيابها فلديها يوم طويل في المشفى هذا الصباح
أجرت بعض التحاليل ثم أخذت النتيجة لمنزل والدها وجلست أمامه
" لو حدث وكانت النتيجة إيجابية أبي فدعنا نذهب بعيداً ولا نخبر أحداً"
فتحت المظروف لتدرك الآن أنها في ورطة حقيقية فلا يمكن لهذه الفتاة المسكينة إخبار أي أحد عن هذا ...
قررت كتم السر وذهبت مع والدها لبلدة بعيدة حيث لا يمكن أن يعرفهما أحد هناك و بقيت إلى أن أنجبت ...
لكن تلك المسكينة لم تعرف أن أيامها في الحياة معدودة .. و أن الحياة قد تبخل عليها رؤية طفلها الوحيد ..
في تلك الغرفة ناصعة البياض كانت ممدة على ذلك السرير محاطة بعددٍ لا بأس به من الأجهزة الطبية.. أما والدها فقد كان جالس أمامها يشبع نفسه بتفاصيلها للمرة الأخيرة قبل أن تحرمهُ منها الحياة كما فعلت بباقي عائلته..
وجهها الشاحب و شفتاها الجافتان أخيراً تحركوا ليلفظ فمها أمنيتها الأخيرة " أبي أريد رؤيته "
" حسناً "
رغم تحذير الأطباء له من حركتها إلا أن قلبه أبى أن يرفض أمنية ابنته الوحيدة والتي قد تصبح امنيتها الأخيرة
أحضر الكرسي المتحرك و حمل ابنته ليضعها عليه ثم أخذها لترى ابنها الذي انجبته لتوها في شهره السادس...
من خلف الغرفة الزجاجية
وضعت يديها على الزجاج أملة أن تصل مشاعرها لابنها الذي لم تستطع حمله أو لمسه....
" إنه يشبه والدته "
قال والدها محاولاً منع دموعه من الانهمار .
بعيون باكية نظرت لابنها " لكنه سيملك قلب والده "
" ابنتي تحملي لتربيته بنفسك "
" تشانيول "
قالت بصوت متثاقل بينما تعطي لوالدها خاتم زواجها ورسالة
" ماذا "
" اعطه لتشا.... "
لو لم يتوقف قلبها عن النبض ربما كانت لتربي ابنها و تمنحه الحنان التي تأمل كل أم أن تمنحه لإبنها لكن حتى هذا الحق قد سلبته الحياة منها فأخر نفس استنشقته رئتيها كان قبل أن تكمل نطق اسم ابنها
" آسف لقد فارقت الحياة لتوها وقت الوفاة العاشرة و النصف "
ذلك الصوت أصبح يتردد في اذني والدها .. لقد كان صوت الطبيب الذي أعلن لتوه وفاتها .
" تشانيول "
نظر الجد لحفيده الصغير الذي أصبح دون أب و أم في غمضة عين فهل يمكن لذلك الجد الأشيب أن يعوضه عن حنان الأم و أمان الأب؟؟
...........
تلك كانت قصة مي كيونغ التي انتهت بولادة بطل روايتنا فماذا عن الشخص الأخر الذي ظن أن حبيبته خدعته لأجل المال ؟؟!
..............
#سانج جونغ الراوي
الحياة مستمرة والقلب متغير المشاعر .. فقلبي المفطور إلتأم من جديد بعد أن قابلت زوجتي الجديدة ..
لم تكن زيجة اخترتها وإنما زيجة أجبرت عليها!!
زيجة لم أريدها يوماً لكني قد جربت من قبل ~~
ومع هذا فإن القدر قد خبأ لي غداً أفضل .. مع زوجةٍ أحبها وتحبني
زوجة مطلقة .. وأم عزباء .. لكن قلبها تمكن من استحواذي بالفعل
قلبها الدافئ الذي اسر بحنيته قلبي المفطور وجبره ..فلم يعد به مكان سوى لها .. لها هي وحسب
الحب الذي ربطنا معاً جعلتا أقوى و أنسانا جراح الماضي ...
فحتى إن كان المال يصنع المعجزات الحب هو معجزة بحد ذاته ...
بعد سنوات من زواجما استطاعنا تكوين أسرة من ستة أفراد .. و بالطبع فإن كوننما والدين لأربعة أولاد أثبت لنا أن الحب قادر على فعل المستحيل ...
مرت أعوام على موت مي كيونغ واندثرت حكايتها طوال تلك الأعوام
أخرجت ربطة عنقي من الخزانة وأخذت أرتديها عندما طرق أحدهم الباب ...
أذنت للطارق بالدخول فدخل كريس ووضع المستندات على الطاولة " لقد جهزت المستندات أرجوك راجعها سأذهب للعمل الآن "
" حسناً بني إذهب لعملك "
دخل بيكهيون فجأة " اوه هيونغ أنت هنا "
مشى كريس نحو الباب مغادراً " نعم لكن سأذهب الآن إلى اللقاء "
" حسناً وداعاً "قال بيكهيون مودعاً أخيه الأكبر ثم نظر لي
" بيكهيون ماذا هناك ؟؟ "
" ابتيييييي "ابتسم بيكهيون و حول ملامح وجهه لملامح لطيفة.
تنهدت وأخرجت محفظتي" كم تريد ؟؟ "
رسم بيكهيون على وجهه تعابير لطيفة " 700.000 وون فقط "
" لِم تريد كل هذا المبلغ ؟؟ "
"٠٠٠٠ بطاقتي المصرفية نفذت و اليوم بعد الظهيرة سيعاد ملأها وليس لدي مال "
" لكن لقد أعيد ملئها بالفعل الأسبوع الماضي "
امسك بذراعي واستعاد نبرته اللطيفة " ابتيييي سأخرج اليوم مع رفاقي لا أريد أن أبدو سيئاً أمامهم "
" لا بأس خذ ولا تهدر أموالك "
أخرجت مالاً من محفظتي و أعطيتها له بعد أن إنطلت علي لطافته!!
غادر بيكهيون " حسناً سأذهب "
هذا الوغد ... انه يصرف الاموال دون تفكير
" أبي "
التفت للخلف فوجدت سوهو واقفاً
" سوهو صباح الخير بني "
" أحتاج لشراء بعض الكتب "
هذا الفتى حقاً يقرأ الكتب بسرعة كبيرة
" لا بأس ما هو الكتاب الذي تريده ؟؟"
" أنا أريد كتب كثيرة لذا أحتاج لأحد يشتريها لي و بما أن جميع الخدم هنا أغبياء أريد أن يشتريها لي سكرتيرك "
" ألن تتغير؟؟ تكلم بطريقة جيدة عنهم سأخبر سيد بارك بذلك أعطني أسماء هذه الكتب "
أعطاني سوهو الورقة " حسناً ها هي سأذهب الآن "
كاد يخرج لكن وجد سولي تستند على الباب.
" أنت حقاً ممل لِمَ تحب الكتب هكذا أوبا ؟؟ "
" إنها أفضل من الفساتين و العطور على الأقل هي تغذي العقل و الروح "
" مغفل "
" حمقاء "
" بارد "
" متعجرفة "
"أحمق"
" شمطاء"
صرخت بهما " توقفااا"
" آسف سأذهب "قال سوهو ثم غادر تاركاً سولي.
أخرجت سولي لسانها لسوهو 😜
" سولي توقفي "
سئمت حقاً تصرفات سولي الطفولية.
" حسناً أبي "
قالت سولي.
" الآن ماذا هناك ؟؟"
" أريد فساتين جديدة "
" لكنك اشتريت الكثير الأسبوع الماضي "
" هناك فساتين جديدة من تصميم كوكو شانيل إنها رائعة حقاً أبي ستعجبك بالتأكيد "
" حسناً سأجعل أحدهم يحضرها لك اكتبي اسم المصمم و التصميم "
أخرجت سولي ورقة كبيرة و أعطتني إياها" حسناً ها هي شكراً لك .. إلى اللقاء "
ثم ذهبت للخارج.
....
في غرفة المعيشة كانت سيدة كيم توضب مائدة الفطور مع سيدة يي (مديرة المنزل ).
قال سوهو بينما يتجه لباب المنزل." سأذهب للمدرسة وداعاً "
" ألن تتناول طعامك ؟؟ "
" سأتناوله في المدرسة إلى اللقاء "
اتت سولي مرتدية فستاناً أسود" أمي هل ملابسي جميلة ما رأيك بهذا اللون لدينا حفلة في المدرسة لذا علي أن أتأنق "
" أنت جميلة في جميع ما ترتدينه "
" أعلم سأذهب "
كان بيكهيون يركض بينما يرتدي جواربه ثم صرخ" اميي هل ذهب هيونغ بدوني مجدداً ؟؟"
اشارت سيدة كيم للباب" نعم أسرع لتلحق به "
" ألا يستطيع إنتظاري لدقائق ؟؟ ... هذا الهيونغ حقاً !! ... لقد أخبرته أن ينتظر لدقيقة فقط .... لكن لااااااا .... كيف ينتظر أخيه؟؟ "
ذهب بينما لازال يكمل حديثه .
" ذلك الأحمق متى سيصمت ؟؟ "
اتى كريس بينما يرتدي سترته " أمي ساذهب "
نفضت سيدة كيم الغبار الوهمي من على سترته مقترحة" انتظر أبيك ولتذهبا معاً "
" إنه زوجك وليس والدي ... ثم أني لا أستطيع انتظاره علي الذهاب فلقد تأخرت إلى اللقاء "
نظرت سيدة كيم للباب متذمرة" أولئك المزعجون لم يقولوا صباح الخير حتى "
" صباح الخير حبيبتي "
قال سيد كيم فجأة بينما يقف خلف سيدة كيم ويعانقها .
التفتت سيدة كيم له بينما تبتسم ثم أعطاها وردة بيضاء." صباح الخير "
نظر سيد كيم لكراسي طاولة الطعام الفارغة" هل ذهبوا جميعاً ؟؟ "
أجابت سيد كيم" نعم كعادتهم"
سأل سيد كيم" ماذا عن كريس ؟؟ كان بامكانه أن يتناول الفطور على الأقل ثم يذهب"
" ربما لديه عمل كثير اليوم "
" هو فقط لا يريد الذهاب معي ان ذهبت للشركة مبكراً يتأخر وإن ذهبت متاخراً يذهب فجراً ...لم اعد أعرف ماذا يجب أن أفعل "
" انت تعلم أنه لا يريد أن يعلم أحد من الشركة أنك زوج والدته "
امسك ذراعيها ونظر في عينيها مع ابتسامة رقيقة على شفتيه " تقصدين والده ... حبيبتي حتى لو لم يكن ابني البيولوجي فهو ابني لأنني أنا من ربيته"
ابتسمت وعانقته " اعتذر انزعجت قليلاً بسبب الأولاد لم أدرك ما أقله"
سحب لها الكرسي لتجلس " هيا اجلسي واحكي لي ما الذي يزعجك بينما نتناول الفطور"
اومأت سيدة كيم وجلس الاثنين لتناول الفطور
سأل سيد كيم " هيا أخبريني ما الذي يزعجك بشأن الأولاد؟؟"
تنهدت سيدة كيم " من أين أبداً ؟؟ كل شيء متعلق بهم يزعجني بدءاً من كريس وحتى بيكهيون"
" لنبدأ بكريس إذاً"
" كريس لم يكن هكذا أبداً كان ليناً وطيباً واجتماعي للغاية .. تتذكر عندما كان سوهو ضغيراً كان يأخذه معه في كل مكان يذهب إليه و كان يحضر لسولي الحلوى و الالعاب دائماً حتى بيكهيون لم يكن ينام الا بجواره ... لم اعد اعرفه حقاً أصبح وحيداً ومنعزلاً لا يتناول الطعام معنا لا يتحدث مع أي أحد منا حياته عبارة عن عمل فحسب !! أي شاب في سنه سيكون لديه حبيبه وربما زوجة لكنه لا يفكر في الأمر حتى !!"
اومأ سيد كيم " معك حق سأحاول أن أتحدث معه ربما لديه مشكلة ما او يمر ببعض الضغوطات فحسب "
" أتمنى ذلك "
" اكملي ما الذي يزعجك أيضاً؟؟"
"سولي ... لا يعجبني بقاءها حتى وقت متاخر خارج البيت كل يوم .. تحضر الكثير من الحفلات ولا تهتم الا بملابسها و مظهرها و أصدقاءها ... خاصة وأنني لا أعرف من هم ... وهناك بيكهيون حياته لا تحمل أي معنى !! يلعب دائماً وهاتفه المحمول لا يفارق يده ... لا يدرس ولا يقوم بأي شيء نافع ... مستواه الدراسي في انحدار دائم "
اومأ سيد كيم " اتفهم سبب خوفك لكنه بلا داعي ... انهم مراهقون فحسب في سنهم لم نحب الدراسة ولم نكن نهتم سوى باللعب و الحفلات والخروج مع أصدقائنا "
"ربما ... لكن"
"لكن ماذا؟؟"
" سوهو"
" سوهو !! ما به؟؟"
" انه اكثر من يقلقني... هو في السادسة عشر وليس لديه أي أصدقاء !! لم يزرنا يوماً صديق له لم أره يتحدث على هاتفه من قبل حتى !! لا يحب الخروج من غرفته كلما رأيته كان إما يقرأ أو يذاكر ليس لديه أي هوايات أخرى كبقية الأطفال في سنه ... البارحة كان يتحدث مع سيد يي .. كان يؤنبه لأنه وضع كتابه في الرف الثاني من المكتبة بدلاً من الأول ... الأمر لم يكن يستحق كل هذا .. سوهو حرفياً لم يقل أي كلمة بذيئة ولم يرفع نبرة صوته حتى .. لكن لا اعرف لم شعرت بالإهانة مم قاله "
" سوهو فتى ذكي وهادئ .. انها شخصيته فحسب .. ربما مر بيوم سيء فحسب واخرج عصبيته على سيد يي ... ليس هناك شيء ليزعجك الاولاد بخير.. انت فقط أم لهذا تقلقين "
اومات سيدة كيم " اتمنى أن أكون مخطئة ويكونون بخير حقاً"
بعد دقائق بمجرد أن انتهيا من تناول فطورهما ارتجل سيد كيم للشركة وودعا بعضهما.
قال رجل ذو بذلة سوداء " مرحباً بك سيدي "
" مرحباً سيد يون ماذا فعلت بشأن القرية ؟؟ "
" لقد وجدنا قرية ستكون جيدة لأجل الحدث الخيري "
" جيد ... جهز ملابس فقيرة .... و لنذهب اليوم لهناك سراً لمعاينة حالتها "
" لقد جهزتها إنها في المكتب "
" أنت حقاً سريع لهذا أنا أحب العمل معك .. صحيح .... أريدك أن تعين أحداً ليشتري كتباً لسوهو إنه سريع حقاً بقراءة الكتب "
" حسناً سيدي "
اعطاه سيد كيم ورقتين طويلتين " وأريدك أن تعين شخصاً ليشتري فساتين لسولي أيضاً "
" حسناً سيدي "
قال سيد يون بينما يأخذ الورقتين.
وقف قليلاً ثم ادار وجهه لسيد يون " اتعرف سيد كيون صاحب سلسلة مطاعم ساي "
اومأ سيد يون " نعم سيدي"
" كان لديه ابنة صحيح احضرها معه مرة للشركة"
" الآنسة جيون "
" نعم هي أريدك أن تحضر لي معلومات عنها .. عمرها ماذا تدرس ماذا تحب .. ان كانت على علاقة باحدهم مثلاً"
اومأ سيد يون " حسناً سيدي"
اكمل سيد كيم مشيه ثم توقف فجأة " وابنة سيد سيون أيضاً صاحب مصانع سيون للأوراق"
اومأ سيد يون
" اتعلم اريدك أن تحضر لي معلومات عن بنات جميع رجال الأعمال هنا بكوريا وخارج كوريا المهم أن يكن عازبات وجميلات أيضاً بشخصيات جيدة .. لا أظن كريس سيحب الفتيات ذوات العقول الفارغة صحيح؟؟"
"هل سيتزوج السيد كريس؟؟"
أومأ سيد كيم " أتمنى "
" اعذرني سيدي على فضولي لدي سؤال فحسب "
"اسمعك؟؟"
"هل سألت السيد كريس ؟؟ ربما لديه فتاة بالفعل"
ابتسم سيد كيم " هل اخبرك أنه يحب ؟؟ هل لديه فتاة ما؟؟ إن كنت تعلم شيئاً أخبرني "
" اعتذر سيدي لو اعلم شيء كهذا كنت أخبرتك ... لقد كنت اتساءل فحسب"
تنهد سيد كيم " اتعلم انا ووالدته نتشارك نفس المخاوف .. في هذا السن ولم يخرج مع فتاة واحدة حتى ... أريده فقط أن يشاور على أي فتاة .. أي فتاة تعجبه لا يهم عائلتها أو وضعها المادي والاجتماعي ... وسأزوجها له"
بعد أن أنهى سيد كيم عمله كانت الساعة السابعة والنصف مساء.ً
سيد كيم دخل مكتبه و أخذ الملابس و اتجه للحمام.
" هل سنذهب الآن ؟؟ "
" نعم ارتدي ملابسك هنا لا أريد لأحد أن يعلم "
" حسناً سيدي "
ما ان انتهى كلاهما من تغير ثيابهما خرج سيد كيم و نظر لنفسه في المرآه .
" هذه الملابس تجعلني حقاً أبدو فقيراً صحيح "
" نعم سيدي "
" حسناً لنذهب "
خرج الاثنان من البوابة الخلفية للشركة كي لا يراهما أحد .... ثم توجها للشارع الرئيسي و استقلا حافلة و ذهبا نحو القرية التي تحدث عنها سيد يون .... و بعد ساعة وصلا لهناك ليجدا قرية صغيرة مملؤة بالبيوت القديمة الصغيرة لكن ما أثار فضولهما هو خلوها من السكان .
سأل سيد كيم " أين الناس هل هي قرية مهجورة ؟؟ "
رد سيد يون " إنها ليست كذلك لكن أنا حقاً لا أعلم لأين ذهبوا جميعاً "
" لنتجول في القرية ربما نجد أحداً "
بدأ السيدان بالتجول حتى أثار انتباههما أصوات عالية فتوجها ناحية الصوت ليجدا أهل القرية جالسِون معاً و يتحدثون و يضعون الطعام أمامهم وعلى ما يبدو سيحتفلون بعيد ميلاد شخص ما ...
ظل السيدان واقفان مكانهما لعلهما يفهمان ما يجري من حولهما حتى أحس كلاهما بخطوات أحد ما يقف خلفهما فأدارا نفسيهما ليريا فتى يبدو في السابعة عشر أو الثامنة عشر من عمره .
" مرحباً "
" مرحباً لابد و أنكما جديدان هنا فلا تبدوان من هذه المنطقة هل أستطيع معرفة من تكونان ؟؟ "
" نعم لقد استقلينا حافلة خاطئة وبعدها ضللنا الطريق ووجدنا نفسينا هنا "
ابتسم الفتى بلطافة و سأل " اها كان الأمر هكذا إذاً ﻻبد وأنكما جائعان هل تودان تناول الطعام ؟؟ "
"ماذا!! "
" لا أعتقد أنكما تناولتما الطعام لذا تعاليا و تناولا الطعام معنا و ناما هنا بما أنه لا يوجد مواصلات تأخذكما... فلقد رحلت آخر حافلة منذ دقائق وفي الصباح سأوصلكما لطريقكما "
" دعنا نعرف عن نفسنا أوﻻ أنا كيم سانغ جونغ و هذا يون مين لي.... هل لي ان اعرف اسمك أيها الفتى ؟؟ "
" مرحباً سيد يون و سيد كيم أنا بارك تشان يول تشرفت بلقائكما "
قال تشانيول بينما ينحنى لهما و ابتسامة لطيفة قد رسمت على وجهه.
**
الفصل التالي

تعليقات
إرسال تعليق